كلمة الأمين العام للهيئة

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم على نبينا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:
إن أمة الإسلام لن تضل عن سبيل ربها, ما نصحت لكتابه, إقبالاً على حفظه وتلاوته مع تدبر آياته, وتمسكاً بهديه, ونهوضاً بمؤسسات التعليم القرآني, وطباعة للمصحف الشريف وتوزيعه بين أبناء المسلمين, واعتناء بعلومه وترغيباً في العمل به, وذلك يقتضي العناية بالسنة النبوية الشريفة المبينة للكتاب.
لقد اعتنى المسلمون بكتاب الله الكريم, في مختلف الأعصار والأمصار, وعلى تقلب الأحوال بهم بين المد والجزر, والقوة والضعف, حفظاً وتلاوة وعملاً, وتصنيفاً في مختلف علومه والفنون المتصلة بألفاظه ومعانيه.
وكيف لا يخدم القرآن ولا يكرم أهله, وهو كلام الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم, أنزله على خيرته من خلقه وصفوته من رسله, ليكون سراجاً ينير طريق الهدى للعالمين, وروحاً تحيا به القلوب. والعناية بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تبين القرآن، فإن الله تعالى أمر بطاعته وطاعة رسوله كما قال في كتابه: ﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾.
وها هي الهيئة العالمية للكتاب والسنة تدشن البوابة الإلكترونية التي يستقي القارئ المتابع لعلوم القرآن من هذه البوابة التي تعنى بالقرآن الكريم وسنة النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم، وقد أصبحت الهيئة العالمية للكتاب والسنة, أداة من أكبر الأدوات في التعارف والتعاون والتكامل بين الجهات القائمة على الحفظ والإقراء لكتاب الله, وسنة النبي المصطفاه مع ما تبذله من جهود مبرورة في مساعدة المؤسسات القرآنية الناشئة حتى تستطيع مواصلة رسالتها. ، فأجزل الله المثوبة لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولاة الأمر في المملكة لدعمهم للقرآن الكريم وسنة نبيه ﷺ ولجهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، وتمسكها بمنهج الوسطية والاعتدال وبنشر كتاب الله عز جل على مستوى العالم، ولكل من أسهم في هذا الموقع وفي دعم هذه الهيئة وتعاون معها.

الدكتور عبدالله بن علي بصفر

أمين عام الهيئة العالمية للكتاب والسنة

417 عدد المشاهدات, 9 مشاهدات اليوم